بعد حرق المصحف مجدداً.. خطاب سويدي لـ 75 دولة ومقترح دنماركي والسعودية ترد

أعرب وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، الاثنين، عن أمله في أن يسهم مقترح حكومة بلاده للحد من حوادث حرق المصحف في تهدئة تصعيد دولي متزايد مع دول مسلمة عدة، بينما بعثت السويد بخطاب لـ 75 دولة، فيما جددت السعودية إدانتها للاعتداءات المتكررة على حرمة المصحف.
وشهدت الدنمارك والسويد احتجاجات في الأسابيع الماضية أُحرقت أو دُنست خلالها نسخ من المصحف، مما أثار ردود فعل غاضبة في الدول المسلمة التي طالبت حكومات دول شمال أوروبا بوضع حد لهذا الأمر.
وقالت الحكومة الدنماركية، الأحد، أنها ستسعى إلى إيجاد “أداة قانونية” من شأنها تمكين السلطات من التدخل في هذه الاحتجاجات، إذا اعتُبر أنها تنطوي على “تبعات سلبية خطيرة على الدنمارك، وبالتحديد فيما يتعلق بالأمن”.
وقال راسموسن للصحفيين: “نأمل أن تسهم حقيقة أننا نعطي إشارات في الدنمارك وخارجها، للدلالة على أننا نعمل على معالجة هذا الأمر، في تهدئة حدة المشكلات التي نواجهها”.
وأضاف راسموسن: “ليس السبب أننا نشعر بأننا نتعرض لضغط لفعل ذلك، لكن تحليلنا السياسي يشير إلى أن ذلك يصب في مصلحتنا جميعا.. لا ينبغي لنا الجلوس والانتظار ليسفر هذا الأمر عن انفجار”.
وعبرت دول الشمال عن رفضها حالات إحراق المصحف، لكن القوانين الدستورية التي تحمي حرية التعبير تحول دون تمكنها من منعها.
لكن كلتا الحكومتين تقولان إنهما تدرسان تعديلات قانونية من شأنها السماح للسلطات بمنع وقوع مزيد من حالات إحراق المصحف في مواقف خاصة.
وقالت الحكومة السويدية هذا الشهر إنها تبحث حلاً مماثلاً، لكن أحزاب اليمين في كلتا الدولتين نددت بالمبادرات، إذ قالت بعضها إن حرية التعبير لا يمكن المساومة عليها.
خطاب سويدي
وقال وزير الخارجية السويدي، توبياس بيلستروم، الاثنين، إنه أرسل خطابات إلى جميع الدول الخمس والسبعين الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لشرح حق السويد في إقامة التجمعات، وندد بالتصرفات المعادية للإسلام.
هذا واجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في جلسة طارئة اليوم الاثنين لبحث أحدث التطورات.
السعودية تُدين
وفي الجلسة، جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الاثنين، إدانة المملكة للاعتداءات المتكررة على حرمة المصحف.
ودعا خلال اجتماع منظمة التعاون الإسلامي لاتخاذ خطوات عملية للتصدي للاعتداءات على المصحف.
وكان الأمير فيصل بن فرحان أكد رفض المملكة التام لكل المحاولات المسيئة للقرآن، وطالب نظيره السويدي باتخاذ إجراءات فورية لوقف “الأعمال المتطرفة” التي تحاول النيل من الكتب السماوية وتستفز مشاعر المسلمين حول العالم.
وقال في اتصال هاتفي تلقاه من وزير خارجية السويد توبياس بيلستروم، يوم الجمعة، إن تكرار حوادث حرق نسخ من القرآن “يساهم في تأجيج الكراهية ويحد من جهود الحوار بين الشعوب والحضارات”.
وقالت الخارجية السعودية في بيان، إن الوزير السويدي أكد لنظيره السعودي إدانة بلاده لكل محاولات حرق نسخ من المصحف “معبرا عن أسفه العميق لما يقوم به بعض الأشخاص في بلاده من استغلال صريح لدستور السويد بشأن حرية الرأي”، مشددا على “أن بلاده تسعى لوقف كل الأعمال المسيئة للأديان والكتب السماوية”.
وكانت وزارة الخارجية السعودية استدعت، الأسبوع الماضي، القائم بأعمال السفارة السويدية لدى المملكة وسلمته مذكرة احتجاج تطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف “الأعمال المشينة” بعد تدنيس نسخة من المصحف في ستوكهولم.
شاهد أيضاً: سلوان موميكا يستفز المسلمين ويحرق المصحف وصور رموز إسلامية ويدنسها
المصدر: وكالة ستيب الاخبارية