شيخ العقل: الحوار ضمن الصراعات الإقليمية والدولية يحتاج إلى مقاربات إنسانية |

التقى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة، في بيروت، النائب الياس جرادي، بحضور عضو المجلس المذهبي الشيخ وسام سليقا وعضو مجلس الإدارة ناجي صعب. وتم البحث في قضايا فكرية ووطنية عامة.
وأكد أبي المنى، خلال اللقاء، “أهمية الحوار بين اللبنانيين”، معتبرا أن “أي حوار يحتاج إلى مقاربات إنسانية لا إلى مواقف متصلبة وجامدة”.
سفير لبنان في الجزائر
كما التقى سفير لبنان في الجزائر الدكتور محمد حسن، وبحث اللقاء في القضايا العامة والعلاقة القائمة بين لبنان والجزائر وأوضاع الجالية اللبنانية.
الوفد المنظم لـ”المنتدى الدولي”
والتقى أبي المنى الوفد المنظم لـ”المنتدى الدولي”، الذي عقد اخيرا تحت عنوان: “طريق السلام (1)” معا نحو شرق أوسط ديمقراطي”، ضم الأمين العام للمؤتمر الدائم للفدرالية الدكتور ألفرد رياشي، رئيس “منتدى الشرق للتعددية” الدكتور كميل ألفرد شمعون، رئيسة جمعيةResilient Beirut المنسقة العامة للمؤتمر المهندسة رشا عيتاني، منسق العلاقات العامة في المؤتمر يوسف شمص، بحضور نظام الحلبي.
وسلم الوفد أبي المنى المقررات التي صدرت عن المنتدى، وجرى نقاش حولها وتوافق على متابعة تفعيل سبل الحوار.
“مؤسسة الشيخ محمد يعقوب للتنمية”
كذلك، التقى وفدا من “مؤسسة الشيخ الدكتور محمد يعقوب للتنمية”، برئاسة الدكتور علي يعقوب، وضم أعضاء الهيئة التنفيذية، بحضور عضو المجلس المذهبي الشيخ فادي العطار.
وكذلك، استقبل شيخ العقل العميد الركن حسان عوده مهنئا بالعيد، الشيخ محمد حسن بادياني النيسابوري مؤلف موسوعة قيد الطباعة عن الموحدين الدروز، وأيضا العقيد الركن نزار ضو وعقيلته.
كفرحيم
وكان شيخ العقل شارك أمس في اللقاء الديني الموسع في “خلوات جرنايا” في كفرحيم بدعوة من الشيخ أبو زين الدين حسن غنام، ومشاركة المشايخ: أبو صالح محمد العنداري، أبو علي سليمان بو ذياب، أبو فايز أمين مكارم على رأس وفد من المتن، أبو مسعود هاني شهيب، أبو هاني وفيق حيدر، أبو سلمان سامي عيد، أبو فارس مروان فياض، أبو مهدي سلمان دربيه، أبو حسن عادل النمر وأبو سليمان سعيد سري الدين، مشايخ حارة الشرفة راشيا وحشد من مشايخ المنطقة.
الورهانية
وزار شيخ العقل والشيخ أبو زين الدين حسن غنام سابقا بلدة الورهانية الشوف، حيث أقيم استقبال من مشايخ وفاعليات البلدة، وكانت زيارة للمجلس الديني وبعض الزيارات الأخرى ولقاء في منزل الشيخ ناجي غانم.
وبعد أن رحب به الشيخ غانم، ألقى شيخ العقل كلمة قال فيها:“عندما نزور الورهانية، نستذكر أن لنا فيها أحبة وإخوة عشنا وإياهم ردحا من الزمن، فأحببناهم بصدق وأحبونا بصدق، مما يدل على طيب معدنهم وحسن معشرهم وصدق أخوتهم. أهل الورهانية منذ أن كنت أجول فيها باسم مؤسسة العرفان كنت أقول:“أحلى ضيعة الورهانية”، هي حلوة بأهلها الأحبة المعروفين بوداعتهم، بأنسهم وبمحبتهم الصادقة”.
أضاف: “اليوم، عندما نلتقي هنا بمعية المشايخ وبتبعية الشيخ أبو زين الدين حسن غنام، نشعر بأننا بين أهلنا، فنشكركم على كرم الضيافة والكلام الطيب الذي قابلتمونا به والهدية الرمزية المعبرة التي منحتموها لنا، والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على أننا قوم لا نرضى الذل، لا نرضى الهوان، قوم مدافعون عن أنفسنا حين يقضي الواجب الدفاع، ونعيش عيش المصالحة والمحبة مع إخواننا من كل أبناء المنطقة عندما يكون السلام مستتبا والكرامة محفوظة”.
وتابع: “الهدية رمزية نحفظها كذكرى منكم وعسى ألا نحتاجها، ولكن ما أقوله إن كرامتنا ة بأمور أساسية، ة بأرضنا، بعقيدتنا وبتراثنا الأخلاقي، نحفظ الكرامة اذا حفظنا الأرض والعقيدة والقيم الأخلاقية، هذا ما أردده دائما وأقوله في كل مناسبة، في كل لقاء جامع للوجوه الطيبة أمثال هذه الوجوه التي أراها”.
وأردف: ”نقولها دائما، إننا نحمل رسالة، رسالة توحيدية قوامها عقيدة خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى لا نتخلى عنها لأنها هي سلاحنا الأمضى. لدينا من التراث والقيم ما نعتبره أيضا سلاحا في وجه كل الإغراءات والأهواء والتحديات من أينما جاءت وكيفما كانت.عندما نتمسك بالعقيدة والقيم الأخلاقية، أعتقد أن كل التحديات تهون. والتمسك بالأرض هو عنوان أيضا، وما كرمكم وما ضيافتكم وما وجودكم هنا وأنتم على هذه التلة الجميلة، إلا عنوان للتمسك بالأرض”.
وقال: “في هذه الأرض عاش أجدادنا وأباؤنا منذ مئات السنين، بل منذ أكثر من ألف سنة. ثبتنا في هذه الأرض ولم نبدل تبديلا، لأن الأرض هي الكرامة، فالتعلق بالأرض كرامة، وهذه الدور العامرة عندما تكون ايضا ة بهذه المساحات الخضراء الجميلة من الطبيعة فهي تعني لنا الكثير الكثير، لأن الأرضأساس وعنوان، الأرض ة بالعقيدة، والعقيدة ة بالأرض، هكذا أحاول أن أصور المشهد، بقدر مانحافظ على عقيدتنا نتمسك بأرضنا لأنها تدعونا إلى التمسك بالأرض. وبقدر ما نحافظ على أرضنا نحفظعقيدتنا. لذلك، أقول إن هذه الثلاثية متلازمة العقيدة والأخلاق والأرض”.
وختم: ”بارك الله بكم ولتكن بيوتكم دائما عامرة، وليكن عيد الأضحى عيد المحبة، عيد الأخوة، عيد جمع الشمل. أنا أسر جدا وأنتم تسرون عندما تزورون بلدة وترون أهلها مجتمعين، مجتمعين على الخير والمحبة والإلفة، مجلسها مؤتلف وبيت العائلة او بيت البلدة واحد وجامع وهذه العلاقات الطيبة بين الناس قائمة على المودة والاحترام وحفظ الكرامة. بارك الله بكم وأدامكم”.
حديث إذاعي
من جهة ثانية، تحدث شيخ العقل إلى إذاعة “البشائر”، في ذكرى المرجع العلامة فضل الله، قائلا: “نستذكره فكرا رؤيويا متقدما أكان على مستوى الفقه الديني، وهو المؤمن المتنورالعقلاني الملتزم أو كان على مستوى بناء المؤسسات والعمل التربوي والاجتماعي التنموي المتطور أم على مستوى الحوار والتفاهم بين العائلات الروحية، وعلى الأخص الحوار الاسلامي المسيحي”.
أضاف: “ولعل اللافت والمهم في كل ذلك أن سماحة السيد رسم نهجا وشق طريقا وبنى صرحا لأبنائه ومريديه ومحبيه ومقلديه وتلامذته، بسعيه وعمله لتحقيق ذاته أولا من خلال إيمانه وتفكره وتعمقه. وكذلك، بتقكيره وحركته لتحقيق مجتمع فاضل وإنسانية عالية، لم يفكر بنفسه فحسب، بل فكر بمجتمعه فبنى المؤسسات وأقام مدرسة فكرية، وأصبح نموذجا يقتدى به في كل تلك الإنجازات والرؤى”.
وتابع: “كم نحتاج إلى فكره ونهجه، في خضم ما نعيشه من أزمات وتحديات، فالفكر الديني المتطرف والصبغة الإرهابية التي صبغت الإسلام لا تنقضهما سوى عقلانية سماحة السيد وأمثاله من المسلمين الحقيقيين. والمؤسسات المنهارة في بلادنا واحدة تلو الأخرى تحتاج للنهوض إلى نموذج أرقى للاقتداء به كنموذج مؤسسات سماحة السيد محمد حسين فضل الله، والحوار بين المذاهب والأديان والثقافات المتعثر في الكثير من الأحيان والمتأثربتجاذبات الصراعات الإقليمية والدولية يحتاج إلى مقاربات إنسانية شفافة وعميقة كتلك التي قدمها سماحة السيد”.
وأردف: “لذلك، الأحرى بأهل الفقه والفكر والعمل المؤسساتي أن يتأملوا ويتعمقوا في تجربة علم من أعلام هذا العصر لن يتكرر بسهولة، هو العلامة السيد محمد حسين فضل الله الذي أصبح اسمه رمزا لنهج، ونهجه سبيلا للنهوض والتقدم”.
تكليف
وكلف شيخ العقل وفدا لتمثيله في بكركي في اللقاء الذي اقيم برعاية وحضور البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي حول “وثيقة لقاء الهوية والسيادة”، ضم: عضو المجلس المذهبي الشيخ سامي عبد الخالق، رئيس لجنة التواصل والعلاقات العامة اللواء المتقاعد شوقي المصري والمدير العام المجلس مازن فياض.
كما كلف شيخ العقل مستشاره الإعلامي الشيخ عامر زين الدين تمثيله في الذكرى الثالثة عشرة على غياب المرجع السيد محمد حسين فضل الله، التي أقيمت في مسجد الحسنين في الضاحية الجنوبية.
وتلقى من العلامة السيد علي فضل الله كتاب شكر على المساهمة في الذكرى، وكذلك المزيد من الرسائل والاتصالات المهنئة بعيد الأضحى.