بايدن يصف الوضع في غزة بالكارثي.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة للعالم

السبت 09 مارس 2024 | 08:03 صباحاً
اللواء رأفت الشرقاوي
وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلا: الرئيس الأمريكى جو بايدن يصرح بأن الوضع فى غزة كارثى ، وهو تصريح لم يأتى بجديد فى حرب إبادة تساعد وتعاون فيها أمريكا بنى صهيون ، ويكفى مشهد الطيار الأمريكى / أرون بوشنل الذى اعترض على سياسية الولايات المتحدة الأمريكية فى حربها الظالمة فى غزة ورفض المشاركة فى أى عمليات عسكرية فى قطاع غزة وقام باشعال النار فى نفسه حتى زهقت روحه الى بارئها ، كما سبق الرئيس الأمريكى/ جو بأيدن فى هذا التصريح ، معظم قادة وملوك وروساء العالم والأمين العام للأمم المتحدة وكافة الهيئات التابعة للأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الذى أضاف بأن ما يحدث فى غزة ليس له مثيل فى أى أزمة سابقة ، أكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة نفس المضمون وأضاف بأن الوضع أيضآ فى غزة غير معقول ومخجل .
العالم يشاهد الوضع الكارثى فى قطاع غزة فى شهره السادس أسوة بمباريات كرة القدم دون أن يتحرك ساكنآ ، شهداء غزة وصلوا الى ما يقرب من أثنين وثلاثون الف شهيد معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ ويستشهد يوميآ ٤٠٠ طفل فلسطينى وتبتر اطراف عشرة أطفال والمصابين على مقربه من خمسة وسبعون الف بخلاف المفقودين الذين لم يتم انتشالهم الى الآن وجثث الشهداء التى تملئ الطرقات والشوارع بعد قصف المستشفيات والمنازل والمساجد والكنائس والمدارس والجامعات والتهجير القسرى للشعب الفلسطينى الاعزل الى منطقة غزة الفلسطينية التى لا تتجاوز بضع كيلومترات ويكتظ بها ما يقرب من أثنين مليون فلسطينى دون أى معالم للحياة الإنسانية أو الأدمية .
العالم يعلم بأن أمريكا هى التى تساند اسرائيل فى هذة الحرب الظالمة وحرب الإبادة ليس من اليوم ولكن من عبر العصور السابقة وقد اعلنتها أمريكا ايضا صراحة فى حرب طوفان الأقصى المستمرة فى شهرها السادس وعاونهم بعض الدول الغربية ودول آخرى بمساندتها لبنى صهيون ودعمها بكل معدات الحروب الحديثة وقوات المارينز .
النمرود … وأمريكا مسميات انتهجت نفس النهج ، النمرود طغى وبغى وتكبر وتجبر وعاند وتبجح وادعى الربوبية وآثر الحياة الدنيا ، وقضت عليه ذبابة فكأن يضرب نفسه بالمزراب على رأسه حتى أهلكه الله عز وجل بالذبابة ، وها هى أمريكا وبنى صهيون يتخذون نفس نهج النمرود فطغوا وبغوا وتكبروا وتجبروا وعاندوا وتبجحوا وادعوا ان مقدرات الكون بأيدهم وأرواح البشر يزهوقوها بلا رأفة أو رحمة واعتقدوا انهم ملكوا الكون واصبحت الشعوب عبيدآ لديهم بل تجاوزا ووصفوا البشر من الشعب الفلسطينى بالحيوانات فى تحدى صارخ لكل معانى الإنسانية والبشرية ، وصموا اذانهم عن سماع آنين الأطفال الفلسطينين الذين زهقت أرواحهم عندما قصفوا المستشفيات ومنعوا الكهرباء والمياة والأدوية والطعام والغاز عن قطاع غزة ليصل عدد الشهداء ونحن فى الشهر السادس ما يقرب من ٣٢ الف شهيد معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ والمصابين عدد ٧٥ الف بخلاف ثمانية آلاف مفقود وقضوا على الحياة وقطعوا اشجار الزيتون .
ونتسأل ويتسأل العالم ماذا تريد أمريكا الآن من العالم بعد ان أدعت بأنها حاملة لواء الحرية والمدافعة عن السلام العالمى وحقوق الإنسان ، وتبارت للعديد من القضايا وفشلت فشل ذريع وخلفت من وراء ذلك دمار واهوال على الدول وشعوبها لم يستطيع العالم تجاوزها الى الآن ، أين دولة العراق الآن بعدما ادعت أمريكا عليها بأنها تملك اسلحة نووية وخربت العراق ودمرتها واصبحت أشلاء وذمر متفرقة ، أين ليبيا ، أين السودان ، أين سوريا ، أين غزة ، بل أين العالم من هذا الفشل الذريع الذى تسببت فيه وتتسبب فيه الآن وستتسب فيه لاحقا طالما مازالت تنتهج نفس الاسلوب الفاشل فى معالجة القضايا العالمية وتعتبر نفسها القطب الآوحد على هذا الكوكب وان منطق القوة هو المعول الاساسى لقيادة العالم وفرض سيطرتها وسيايتها الفاشلة على الدول والشعوب .
فلسطين تمحى من الخريطة ويتعرض شعبها للإبادة والنساء ترمل والاطفال تيتم والأمهات سكلى وزهرة المدائن تغتصب والمبانى تهدم على اهالى غزه العزل وتقطع عنهم ابسط قواعد الإنسانية وينتهك ابسط حق فى الحياة وهو العيش فى سلام وترفض اسرائيل دخول المعونات اليهم وتتضامن امريكا ودول الغرب مع اسرائيل بل وتزيد الطين بله بأن تعطى لإسرائيل الحق فى الاستخدام الغاشم للقوة وتهجير الفلسطينين من اراضيهم لدول الجوار وخاصة مصر للقضاء على ما يسمى بالهوية الفلسطنية وتغير جغرافية العالم من أجل ان تنعم اسرائيل بارض الميعاد وتحقق حلمها فى دولة من النيل للفرات .
العالم ينظر الى غزة ويغض الطرف وكأنما هذا الشعب تكالبت علية دول وأنظمة لا تستحق لفظ البشر ولا يعرفوا للإنسانية طريق ولم تجرى الدماء فى عروقهم ، ما يتم فى غزة الآن هو جرائم حرب لن تسأل عنها اسرائيل وأمريكا وانجلترا وفرنسا وايطاليا والمتعاطفين معهم فقط بل سيسأل هذا الكون على هذة المجازر البشرية التى نالت كل شى فى قطاع غزة ، الأطفال والنساء والشيوخ والمستشفيات والمدارس والطرق والدواب ، قضوا على مظاهر الحياة البشرية واصبحت غزة يسكنها الأشباح وارواح الشهداء وتحطمت تماما البنية التحتية للشعب الفلسطينى الاعزل .
أهل غزة ستشرق الشمس وينقشع الليل وتتبدد الظلمة ولكل ظالم نهاية وهذا هو وعد الله وستعودى يا قدس زهرة المدائن قبلة للمسلمين وحج للمسحيين وينبت شجرة الزيتون يا مدينة الصلاة .
حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .
المصدر: بلدنا اليوم