اخر الاخبار

جابرييلي لافيا في عرض جديد لمسرحية “رحلة يوم طويل إلى الليل”

“رحلة قاسية عبر مرارة الفشل دونما خلاص أو غفران”، هذه هي قراءة المخرج والممثل المسرحي الإيطالي المخضرم جابرييلي لافيا لنص “رحلة يوم طويل إلى الليل” للكاتب الأميركي الراحل يوجين أونيل (16 أكتوبر 1888- 27 نوفمبر 1953)، والتي شاهدناها على خشبة مسرح “لا پيرجولا” التاريخي بفلورنسا (شُيّد في عام 1565). 

يؤدّي جابرييلي لافيا بطولة المسرحية إلى جوار فيديريكا دي مارتينو، ويغوصان في الحميمية المؤلمة لعائلة تايرون، بطلة النص الأكثر شخصية للكاتب الأميركي يوجين أونيل، والتي تقترب من أن تكون أشبهَ بالسيرة الذاتية.

وتتشارك معهما في هذه “الرحلة” مجموعة من الممثلين الشباب من بينهم ياكوپو ڤينتورييرو، وإيان جوالداني، وبياتريتشي تشيكيريني.

إنها مسرحية اعترافية، تتبادل فيها شخصيات العائلة -وبالذات الأب والأم- الاتهامات، وتتعذب، وتدفع بذاتها إلى ما وراء كل حدود الإنسانية، وتدور الأحداث حول ممثل شهير في زمن الأفول، وزوجة صارت ضحية للإدمان على الأفيون، فيما يصارع ولداهما شياطينهما الداخلية.

كتب يوجين أونيل “رحلة يوم طويل إلى الليل” بين عامَي 1941 و1942، وعُرضت لأول مرة في ستوكهولم بالسويد عام 1956، وفازت بجائزة بوليتزر في العام التالي بعد وفاة مؤلفها بثلاثة أعوام.

أخرج سيدني لوميت أول اقتباس سينمائي لها عام 1962، من بطولة كاثرين هيبورن ورالف ريتشاردسون، الذين فازا بجائزتَي أفضل ممثلة وممثل في دورة عام 1962 لمهرجان “كان” السينمائي الدولي، ونال كلاهما جوائز وترشيحات عديدة، من بينها “جولدن جلوبز”، و”البافتا”، كما ترشّحت كاثرين هيبورن للأوسكار كأفضل ممثلة.

عاد نَص يوجين أونيل للمرة الثانية إلى الشاشة في عام 1996 بإخراج ديفيد ويلينجتون، وبطولة وليم هارت وماريا هنري.

تدور أحداث المسرحية عام 1912، حيث تسرد يوماً واحداً من حياة عائلة تايرون المليئة بالصراعات، والإدمان، والأسرار من جميع الأشكال.

ويجسّد جابرييلي لاڤيا وفيديريكا دي مارتينو هذه المسرحية الاعترافية، التي تُعد بمثابة “رحلة إلى الوراء” في حياة أونيل، وانحدار لا يرحم إلى مرارة الفشل بلا غفران.

تجري الأحداث بكاملها داخل جدران منزل برجوازي وخلال ليلة واحدة فقط، حيث تتجسد حياة الشخصيات كمزيج من الحنان والعنف، الحب والاحتقار، الفهم والرفض، العلاقات العائلية وانهيارها.

وهنا تكمن روعة الإخراج المسرحي، حيث كان والد أونيل ممثلاً ناجحاً للغاية، تماماً مثل بطل مسرحيته، والمنزل-السجن الذي يروي عنه أونيل لم يكن سوى منزله الحقيقي.

وقال جابرييلي لافيا في ملاحظاته الإخراجية إن “حياة البشر مزيج من الحنان والعنف. من الحب والاحتقار. من الفهم والرفض. من متانة العائلة ومن خرابها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *